ياقوت الحموي
57
معجم الأدباء
لقيت بعد ذلك أبا بكر بن سهل الدينوري وكان من العلماء والحفاظ للحديث فحدثته بذلك فقال كذب والله الذي لا إله إلا هو لقد قدم إلينا أبو جعفر فدعاه المعروف بالكسائي ودعا معه أهل العلم وكنت حاضرا ومعنا ابن حمدان فقرأ على أبي جعفر كتاب الجنائز من الاختلاف فقال له أبو جعفر ليس يصلح لنا أن نفترق من غير مذاكرة وهذا كتاب الجنائز فنتذاكر بمسنده ومقطوعه وما اختلف فيه الصحابة والتابعون والعلماء فقال ابن حمدان أما المسند فأذاكر به وأما سواه فلا أذاكر به فأغرب عليه ثلاثة وثمانين حديثا وأغرب عليه ابن حمدان ثمانية عشر حديثا وكان ابن حمدان فيما أغرب به على أبي جعفر أقبح مما أغرب به أبو جعفر لأنه كان إذا أغرب ابن حمدان بحديث قال له أبو جعفر هذا خطأ من جهة كذا ومثلي لا يذاكر به فيخجل وينقطع فلما قدم إلى بغداد من طبرستان بعد رجوعه إليها تعصب عليه أبو عبد الله الجصاص وجعفر بن عرفة والبياضي وقصده الحنابلة فسألوه عن أحمد بن حنبل في الجامع يوم الجمعة وعن حديث الجلوس على العرش فقال