ياقوت الحموي

56

معجم الأدباء

ثيابي وعلقتها على حبل قد شددته واتزرت وصعدت إلى السدة خوفا منها . وقال هارون بن عبد العزيز قال أبو جعفر لما دخلت مصر لم يبق أحد من أهل العلم إلا لقيني وامتحنني في العلم الذي يتحقق به فجاءني يوما رجل فسألني عن شيء من العروض ولم أكن نشطت له قبل ذلك فقلت له علي قول ألا أتكلم اليوم في شيء من العروض فإذا كان في غد فصر إلي وطلبت من صديق لي العروض للخليل بن أحمد فجاء به فنظرت فيه ليلتي فأمسيت غير عروضي وأصبحت عروضيا ثم رجع إلى مدينة السلام وكتب أيضا ثم رجع إلى طبرستان وهي الدفعة الأولى ثم الثانية كانت في سنة تسعين ومائتين ثم رجع إلى بغداد فنزل في قنطرة البردان واشتهر اسمه في العلم وشاع خبره بالفهم والتقدم قال عبد العزيز بن هارون لما دخل أبو جعفر إلى الدينور ماضيا إلى طبرستان دعاه بعض أهل العلم بها فلما اجتمعا قلت يا أبا جعفر ما يحسن بنا أن نجتمع ولا نتذاكر فقال عبد الله بن حمدان قد ذاكرته فأغربت عليه خمسة وثمانين حديثا وأغرب علي ثمانية عشر حديثا قال عبد العزيز ثم