ياقوت الحموي
55
معجم الأدباء
جناية ولم يزل في ترفقه وكلامه حتى عدت إليه وبلغنا أنه سئل بالفسطاط أن يرد على مالك في شيء فرد عليه في شيء كان الكلام فيه لابن عبد الحكم وكانت أجزاء ولم تقع في أيدينا ولعله مما منع الخصوم نشره وقال لنا أبو جعفر لما وردت مصر في سنة ست وخمسين ومائتين نزلت على الربيع بن سليمان فأمر من يأخذ لي دارا قريبة منه وجاءني أصحابه فقالوا تحتاج إلى قصرية وزير وحمارين وسدة فقلت أما القصرية فأنا لا ولد لي وما حللت سراويلي على حرام ولا حلال قط وأما الزير فمن الملاهي وليس هذا من شأني وأما الحماران فإن أبي وهب لي بضاعة أنا أستعين بها في طلب العلم فإذا صرفتها في ثمن حمارين فبأي شيء أطلب العلم قال فتبسموا فقلت إلى كم يحتاج هذا فقالوا يحتاج إلى درهمين وثلثين فأخذوا ذلك مني وعلمت أنها أشياء متفقة وجاؤوني بإجانة وحب للماء وأربع خشبات قد شدوا وسطها بشريط وقالوا الزير للماء والقصرية للخبز والحماران والسدة تنام عليها من البراغيث فنفعني ذلك وكثرت البراغيث فكنت إذا جئت نزعت