ياقوت الحموي
54
معجم الأدباء
أبي عمرو بن العلاء الكبير فوجدنا نتناظر في بسم الله الرحمن الرحيم مع بعض إخواننا من الشافعيين وهل هي من فاتحة الكتاب أم لا وكان المجلس حفلا بجماعة من الفقهاء من أصحاب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأصحابنا وكان يسميني في بعض الأوقات لقراءتي عليه الكسائي فقال لي كسائي فيم أنتم فعرفته فقال وعلى مذهب من تتفقه فقلت على مذهب أبي جعفر الطبري فقال رحم الله أبا جعفر حدثنا بحديث نوح بن أبي بلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة في بسم الله الرحمن الرحيم ثم أخذ أبو بكر بن مجاهد في مدح أبي جعفر الطبري وقال بلغنا أنه التقى مع المزني فلا تسأل كيف استظهاره عليه والشافعيون حضور يسمعونه ولم يذكر مما جرى بينهما شيئا قال أبو بكر بن كامل سألت أبا جعفر عن المسألة التي تناظر فيها هو والمزني فلم يذكرها لأنه كان أفضل من أن يرفع نفسه وأن يذكر ظفره على خصم في مسألة وكان أبو جعفر يفضل المزني فيطريه ويذكر دينه وقال جفاني بعض أصحابه في مجلسه فانقطعت عنه زمانا ثم إنه لقيني فاعتذر إلي كأنه قد جنى