ياقوت الحموي
49
معجم الأدباء
إلى الجارية وقال لي هذا ابنك فقال قلت نعم قال ما اسمه قلت عبد الغني قال أغناه الله وبأي شيء كنيته قلت بأبي رفاعة قال رفعه الله أفلك غيره قلت نعم أصغر منه قال وما اسمه قلت عبد الوهاب أبو يعلى قال أعلاه الله لقد اخترت الكنى والأسماء ثم قال لي كم لهذا سنة قلت تسع سنين قال لم لم تسمعه مني شيئا قلت كرهت صغره وقلة أدبه فقال لي حفظت القرآن ولي سبع سنين وصليت بالناس وأنا ابن ثماني سنين وكتبت الحديث وأنا ابن تسع سنين ورأى لي أبي في النوم أنني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معي مخلاة مملوءة حجارة وأنا أرمي بين يديه فقال له المعبر إنه إن كبر نصح في دينه وذب عن شريعته فحرص أبي على معونتي على طلب العلم وأنا حينئذ صبي صغير قال ابن كامل فأول ما كتب الحديث ببلده ثم بالري وما جاورها وأكثر من الشيوخ حتى حصل كثيرا من العلم وأكثر من محمد بن حميد الرازي ومن المثنى بن إبراهيم الأبلي وغيرهما قال أبو جعفر كنا نكتب عند محمد بن حميد الرازي