ياقوت الحموي
50
معجم الأدباء
فيخرج إلينا في الليل مرات ويسألنا عما كتبناه ويقرؤه علينا قال وكنا نمضي إلى أحمد بن حماد الدولابي وكان في قرية من قرى الري بينها وبين الري قطعة ثم نعدو كالمجانين حتى نصير إلى ابن حميد فنلحق مجلسه وكتب عن أحمد بن حماد كتاب المبتدأ والمغازي عن سلمة بن المفضل عن محمد بن إسحاق وعليه بنى تاريخه ويقال إنه كتب عن ابن حميد فوق مائة ألف حديث قال أبو جعفر كان يقرأ علينا ابن حميد من التفسير فإذا بلغ إلى قوله عز وجل « وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك » قال أو يخرجوك ثم دخل أبو جعفر إلى مدينة السلام وكان في نفسه أن يسمع من أبي عبد الله أحمد بن حنبل فلم يتفق ذلك لموته قبيل دخوله إليها وقد كان أبو عبد الله قطع الحديث قبل ذلك بسنين فأقام أبو جعفر بمدينة السلام وكتب عن شيوخها فأكثر ثم انحدر إلى البصرة فسمع من كان بقي من شيوخها في وقته كمحمد بن موسى الحرشي وعماد بن موسى القزاز ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني وبشر بن معاذ وأبي الأشعث