محمد بن أبي القاسم الطبري

53

بشارة المصطفى

مجالسهم بما يسخط الله ( عليك ) ( 1 ) . يا كميل إن ( 2 ) اضطررت إلى حضورهم ( 3 ) فداوم ذكر الله تعالى والتوكل عليه ، واستعذ بالله من شرهم وأطرق عنهم ، وأنكر بقلبك فعلهم واجهر بتعظيم الله عز وجل لتسمعهم ( 4 ) ، فإنهم يهابوك وتكفي شرهم ، يا كميل ان أحب ما أمت العباد إلى الله تعالى بعد الاقرار به وبأوليائه التجمل والتعفف والاصطبار ، يا كميل لا بأس بأن لا يعلم سرك . يا كميل لا تر ( 5 ) الناس افتقارك ( واضطرارك ) ( 6 ) ، واصبر ( 7 ) عليه احتسابا تعرف بستر ، يا كميل ومن أخوك ؟ أخوك الذي لا يخذلك عند الشدة ، ولا يقعد ( 8 ) عنك عند الجريرة ( 9 ) ، ولا يخدعك حين تسأله ، ولا يتركك وأمرك حتى يعلمه فإن كان مميلا ( 10 ) أصلحه . يا كميل المؤمن مرآة المؤمن يتأمله ( ويسد فاقته ) ( 11 ) ويجمل حالته ، يا كميل المؤمنون اخوة ولا شئ آثر عند كل أخ من أخيه ، يا كميل ان ( 12 ) لم تحب أخاك فلست أخاه ، يا كميل انما المؤمن ( 13 ) من قال بقولنا ، فمن تخلف عنا قصر عنا ، ومن قصر عنا لم يلحق بنا ، ومن لم يكن معنا ففي الدرك الأسفل من النار . يا كميل كل مصدور ( 14 ) ينفث فمن نفث إليك منا بأمر وأمرك بستره فإياك ( 15 )

--> ( 1 ) ليس في " ط " . ( 2 ) في " م " : إذا . ( 3 ) في " ط " : حضورها . ( 4 ) في " ط " : واسمعهم . ( 5 ) في " ط " : ترين . ( 6 ) ليس في " م " . ( 7 ) في " ط " : اصطبر . ( 8 ) في " ط " : لا يغفل . ( 9 ) الجريرة : الجناية ، لأنها تجر العقوبة إلى الجاني . ( 10 ) المميل : اسم فاعل من أمال ، أي أن كان ضالا يدعوك أي ضلاله فاصلحه . ( 11 ) ليس في " م " . ( 12 ) في " ط " : إذا . ( 13 ) في " ط " : المؤمنون . ( 14 ) المصدور : الذي يشتكي من صدره ، ينفث المصدور أي رمى بالنفاثة ، والمراد ان من ملأ صدره من محبتنا وأمرنا لا يمكن له أن يقيها ولا يبرزها فإذا أبرزها أمر بسترها . ( 15 ) في " م " : بأمر فاستره وإياك .