محمد بن أبي القاسم الطبري

418

بشارة المصطفى

فوالله ما أذن [ لهم ] ( 1 ) في الدخول عليه في حياته ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذونون ( 2 ) في التصرف فيما ورثناه من بعده ، فان أبت عليك المرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب الله عز وجل منا ( 3 ) والرحم الماسة من رسول الله أن لا تريق ( 4 ) في محجمة [ من ] ( 5 ) دم حتى تلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنختصم إليه ونخبره ( 6 ) بما كان من الناس إلينا بعده ، ثم قبض ( عليه السلام ) . قال ابن عباس : فدعاني الحسين ( عليه السلام ) وعبد الله بن جعفر وعلي بن عبد الله بن العباس ، فقال : أغسلوا ابن عمكم ، فغسلناه وحنطناه وألبسناه وأكفناه ( 7 ) ، ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد وان الحسين أمر أن يفتح البيت ، فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان ، وقالوا [ أ ] ( 8 ) يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد [ القتيل ] ظلما بالبقيع بشر مكان ، ويدفن الحسن مع رسول الله [ والله ] ( 9 ) ، لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السوف بيننا وتنقصف الرماح وينفذ النبل . فقال الحسين ( عليه السلام ) : [ أم ] ( 10 ) والله الذي حرم مكة للحسن بن علي بن فاطمة أحق برسول الله وببيته ممن ادخل بيته بغير إذنه ، وهو والله أحق به من حمال الخطايا مسير أبي ذر ، الفاعل بعمار ما فعل ، بعبد الله ما صنع ، الحامي الحمى المؤوي طريد ( 11 ) طريد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لكنكم صرتم بعده الامراء وتابعكم ( 12 ) على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء ، قال : فحملناه فأتينا به قبر أمه فاطمة ( عليها السلام ) فدفناه إلى جنبها . قال ابن عباس : فكنت أول من انصرف فسمعت اللغط وخفت أن يعجل

--> ( 1 ) من الأمالي . ( 2 ) في الأمالي : مأذون لنا . ( 3 ) في الأمالي : منك . ( 4 ) في الأمالي : تهرق . ( 5 ) من الأمالي . ( 6 ) في الأمالي : تلقى ، تختصم ، تخبره . ( 7 ) في الأمالي : ألبسناه الفاقة . ( 8 ) من الأمالي . ( 9 ) من الأمالي . ( 10 ) من الأمالي . ( 11 ) في الأمالي : الطريد . ( 12 ) في الأمالي : بايعكم .