محمد بن أبي القاسم الطبري

410

بشارة المصطفى

وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المسجد والناس يصلون بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، فإذا مسكين يسأل ، فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، قال : ذاك الرجل القائم ، قال : على أي حال أعطاكه ؟ قال : وهو راكع ، قال : وذلك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : فكبر رسول الله عند ذلك ثم قرأ * ( ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا . . . ) * ( 1 ) الآية ، فأنشأ حسان بن ثابت يقول في ذلك : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع أيذهب سعي في مديحك ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضايع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية * فثبتها في محكمات الشرائع " ( 2 ) 3 - عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : " لولا أن الله خلق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفاطمة ما كان لها كفؤ على الأرض " ( 3 ) . 4 - وروي : " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل بفاطمة بعد وفاة أختها زوجة عثمان بستة عشر يوما بعد رجوعه من بدر وذلك لأيام خلت من شوال . وروى أنه دخل بها يوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجة " ( 4 ) . 5 - قال : حدثنا علي بن هاشم ، عن أبيه ، عن بكير بن عبد الله الطويل وعمار بن أبي معاوية ، قالا : حدثنا أبو عثمان البجلي مؤذن بني أقصى ، قال بكير : أذن لنا أربعين سنة قال : " سمعت عليا يقول يوم الجمل : * ( وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر أنهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون ) * ( 5 ) ، ثم حلف حين قرأها انه ما قوتل أهلها منذ نزلت حتى اليوم ، قال بكير : فسألت عنها أبا جعفر ( عليه السلام )

--> ( 1 ) المائدة : 56 . ( 2 ) رواه البحراني في البرهان 1 : 482 عنه الطبرسي ، وفي البرهان 1 : 484 عن الخوارزمي ، روى صدره في تفسير فرات : 39 . ( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 42 ، عن البحار 43 : 97 و 141 . ( 4 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 42 . ( 5 ) التوبة : 12 .