محمد بن أبي القاسم الطبري

411

بشارة المصطفى

فقال : صدق الشيخ ، هكذا قال علي ( عليه السلام ) : هكذا كان " ( 1 ) . 6 - عن محمد بن يوسف ، عن منصور بن برزج ، قال : " قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : ما أكثر منك سيدي ذكر سلمان الفارسي ؟ فقال : لا تقل : سلمان الفارسي ، ولكن قل : سلمان المحمدي ، أتدري ما كثرة ذكري له ؟ قلت : لا ، قال : لثلاث [ خلاله خلال ] ( 2 ) : أحدهما ايثاره هوى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على هوى نفسه ، والثانية حبه للفقراء واختياره لهم ( 3 ) على أهل الثروة والعدد ، والثالثة : حبه للعلم والعلماء ، ان سلمان كان عبدا صالحا حنيفا مسلما وما كان من المشركين " ( 4 ) . قال محمد بن أبي القاسم : فقه الحديث ان سلمان الفارسي أدرك هذه المنزلة العظيمة بولايته لأهل البيت ( عليهم السلام ) وخدمتهم . 7 - قال : حدثنا إبراهيم بن حيان ، عن أم جعفر بنت جعفر امرأة محمد بن الحنفية ، عن أسماء بنت عميس انها حدثتها انها كانت تغزو مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالت : قلت : يا جدة ما كنت تصنعين ؟ قالت : " كنت أخرز السقا وأداوي الجرحى وأكحل العين ، وان النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلى بنا العصر وأنتبه قبل ان سلم ، فأوحى الله إليه وأخبر عليا ( عليه السلام ) وقد كان دخل ولم يكن أدرك أولها فلما أبصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد طال ذلك منه حتى غربت الشمس فقال له : يا علي ما صليت ، قال : لا ، كرهت اطراحك في التراب ، فقال النبي : اللهم ارددها عليه ، فرجعت الشمس بعدما غربت حتى صلى علي ( عليه السلام ) " ( 5 ) .

--> ( 1 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 131 . ( 2 ) من الأمالي . ( 3 ) في الأمالي : إياهم . ( 4 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 133 . ( 5 ) حديث رد الشمس من الأحاديث المتواترة والمشهورة ، وقد ورد بأسانيد ومتون مختلفة ، إليك بعضها : رواه في الكافي 4 : 561 عنه ، البحار 41 : 182 و 100 : 216 ، وغاية المرام : 629 . أورده ابن المغازلي في مناقبه : 96 ، والخوارزمي في مناقبه : 217 ، وابن الجوزي في التذكرة : 53 ، والكنجي في كفاية الطالب : 385 . وأخرجه عن المصادر في إحقاق الحق 5 : 522 - 536 ، 16 : 315 - 331 ، فضائل الخمسة 2 : 119 - 122 .