محمد بن أبي القاسم الطبري
394
بشارة المصطفى
ويعقوب والأسباط ، وبحق كهيعص وطه ويس والقرآن الحكيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تطلق يد السياف ، قال : فأطلق يده ، قال الحجاج : يا غلام علي بالبدرة ، قال : فأتى بكيس فيه دراهم كثيرة ، فقال الحجاج : خذها إليك يا أعرابي وأنفقها على نفسك ، فقال الأعرابي ليس لي بمالك حاجة وقام ومر " . 5 - قال : حدثنا إسماعيل بن توبة ومصعب بن سلام ، عن أبي إسحاق ، عن ربيعة السعدي قال : " أتيت حذيفة بن اليمان ( رحمه الله ) فقلت له : يا حذيفة حدثني بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورأيته لأعمل ، قال : فقال لي : عليك بالقرآن ، فقلت : قد قرأت القرآن وإنما جئتك لتحدثني ، اللهم إني أشهدك على حذيفة إني اتيته ليحدثني بما لم أره ولم أسمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد منعنيه وكتمنيه ، فقال حذيفة : يا هذا قد بلغت في الشدة ، ثم قال : خذها إليك قصيرة من طويلة وجماعة لكل أمرك : ان آية الجنة في هذه الأمة لنبيه انه ليأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، فقلت له : بين لي آية الجنة اتبعها وبين لي آية النار فأتقيها ، فقال : والذي نفسي بيده ان آية الجنة والهداة إلى يوم القيامة فآية الحق إلى يوم القيامة لآية محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وان آية النار وآية الكفر والدعاة إلى يوم القيامة لغيرهم " . 6 - قال : حدثنا سليمان بن سلمة ( 1 ) الكندي ، عن محمد بن سعيد بن غزوان ، عن عيسى بن أبي منصور ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) قال : " نفس المهموم لظلمنا تسبيح ، وهمه لنا عبادة ، وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله ، [ ثم ] ( 2 ) قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب " ( 3 ) . 7 - عن معاوية بن هشام ، عن الصباح بن يحيى المزني ، عن الحرث بن حصيرة ، قال : حدثني جماعة من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال يوما :
--> ( 1 ) في الأمالي : مسلم . ( 2 ) من الأمالي . ( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 115 ، أقول : مر مثله تحت الرقم : 188 .