محمد بن أبي القاسم الطبري
306
بشارة المصطفى
النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسين ( 1 ) بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : " ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن ( عليه السلام ) ، فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه الأيمن ( 2 ) ، ثم أقبل الحسين ( عليه السلام ) فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني ، وأجلسه على فخذه الأيسر ( 3 ) ، ثم أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) فلما رآها بكى ثم قال : إلي إلي يا بنية وأجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت أو ما فيهم من تسر برؤيته ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية إني وإياهم لأكرم الخلق على الله عز وجل وما على وجه الأرض نسمة أحب إلي منهم ، أما علي بن أبي طالب فإنه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، وصاحب حوضي وشفاعتي ، وهو مولى كل مسلم وإمام كل مؤمن ، وقائد كل تقي ، وهو وصيي وخليفتي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد موتي ، محبه محبي ومبغضه مبغضي ، وبولايته صارت أمتي مرحومة وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة ، وأني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة به بعدي ، حتى [ انه ] ( 4 ) ليزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي ، ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه [ ضربة ] ( 5 ) يخضب منها لحيته في أفضل الشهور ، شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان . واما ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي بضعة مني وهي نور عيني وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء
--> ( 1 ) في الأمالي : الحسن . ( 2 ) في الأمالي : اليمنى . ( 3 ) في الأمالي : فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى . ( 4 ) من الأمالي . ( 5 ) من الأمالي .