ياقوت الحموي

17

معجم الأدباء

بشر بوصية منه قال ابن عساكر فذكر شيخنا إسماعيل بن أبي سعد الصوفي وكان الموضع الذي بجنب بشر قد حفر فيه أبو بكر أحمد بن علي الطرثيثي قبرا لنفسه وكان يمضي إلى ذلك الموضع فيختم فيه القرآن ويدعو ومضى على ذلك عدة سنين فلما مات الخطيب سألوه أن يدفنوه فيه فامتنع فقال هذا قبري قد حفرته وختمت فيه عدة ختمات ولا أمكن أحدا من الدفن فيه وهذا مما لا يتصور فانتهى الخبر إلى والدي فقال له يا شيخ لو كان بشر في الأحياء ودخلت أنت والخطيب إليه أيكما كان يقعد إلي جنبه أنت أو الخطيب فقال لا بل الخطيب فقال له كذا ينبغي أن يكون في حالة الموت فإنه أحق به منك فطاب قلبه ورضي بأن يدفن الخطيب في ذلك الموضع فدفن فيه