ياقوت الحموي
166
معجم الأدباء
أباطيله ثم أعلن عليها جاهرا بإفكه وأقبل علي وقال أيها الرجل إن هذه النقطة شئ لا جزء له فقلت أضللتني ورب الكعبة وما الشيء الذي لا جزء له فقال ك : فأذهلني وحيرني وكاد يأتي على عقلي لولا أن هداني ربي لأنه أتاني بلغة ما سمعتها والله من عربي ولا عجمي وقد أحطت علما بلغات العرب وقمت بها وسبرتها جاهدا واختبرتها عامدا وصرت فيها إلى ما لا أجد أحدا يتقدمني إلى المعرفة به ولا يسبقني إلى دقيقة وجليلة فقلت أنا وما الشيء البسيط فقال كالله وكالنفس فقلت له إنك من الملحدين أتضرب بالله الأمثال والله يقول « فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون » لعن الله مرشدا أرشدني إليك ودالا دلني عليك فما ساقك إلى إلا قضاء سوء ولا كسعك نحوي إلا الحين وأعوذ بالله من الحين وأبرأ إليه