ياقوت الحموي
167
معجم الأدباء
منكم ومما تلحدون والله ولي أمير المؤمنين إني بريء مما تشركون لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فلما سمع مقالتي كره استعاذتي فاستخفه الغضب فأقبل علي مستبسلا وقال إني أرى فصاحة لسانك سببا لعجمة فهمك وتدرعك بقولك آفة من آفات عقلك فلولا من حضر والله المجلس وإصغاؤهم إليه مستصوبين أباطيله ومستحسنين أكاذيبه وما رأيت من استهوائه إياهم بخدعه وما تبينت من توازرهم لأمرت بسل لسان اللكع الألكن وأمرت بإخراجه إلى آخر نار الله وسعيره وغضبه ولعنته ونظرت إلى أمارات الغضب في وجوه الحاضرين فقلت ما غضبكم لنصراني يشرك بالله ويتخذ من دونه الأنداد ويعلن بالإلحاد لولا مكانكم لنهكته عقوبة فقال لي رجل منهم إنسان حكيم فغاظني قوله فقلت لعن الله حكمة مشوبة بكفر