ياقوت الحموي
128
معجم الأدباء
يزداد من المأمون طيب نفس فكلمه وعطفه عليه فقال له المأمون أنا أعرف الناس به ولا يزال بخير ما لم يكن معه شيء فإذا رزق فوق القوت بذره وأفسده ولكن أعطه لموضع كلامك أربعة آلاف درهم فدعا ابن يزداد بالأحول وعرفه ما جرى ونهاه عن الفساد وأمر له بالمال فلما قبضه ابتاع غلاما بمائة دينار واشترى سيفا ومتاعا وأسرف فيما بقي بعد ذلك حتى لم يبق معه شيء فلما رأى الغلام ذلك أخذ كل ما كان في بيته وهرب فبقي عريانا بأسوإ حال وصار إلى أبي هارون خليفة ابن يزداد فأخبره فأخذ أبو هارون نصف طومار ونشره ووقع في آخره : فر الغلام فطار قلب الأحول * وأنا الشفيع وأنت خير معول