ياقوت الحموي
55
معجم الأدباء
الحداثة والصبي قراءة كتب الطب والتخلي بصناعته وينهاني عن التعر لغير ذلك فقويت فيها قوة شديدة وجعل لي برسم الخدمة في البيمارستان عشرون دينارا في كل شهر وكنت أتردد إلى جماعة من الرؤساء خلافة له ونيابة عنه وأنا مع ذلك كاره للطب ومائل إلى قراءة كتب الأدب كاللغة والشعر والنحو والرسائل والأدب وكان إذا أحس بهذا مني يعاتبني عليه وينهاني عنه ويقول يا بني لا تعدل عن صناعة أسلافك فلما كان في بعض الأيام ورد عليه كتاب من بعض وزراء خراسان يتضمن أشياء كثيرة كلفه إياها ومسائل في الطب وغيره سأله عنها وكان الكتاب طويلا بليغا قد تأنق منشئه وتغارب فأجاب عن تلك المسائل وعمل جملا لما يريده وأنفذها على يدي إلى كاتب لم يكن في ذلك العصر أبلغ منه وسأله إنشاء الجواب عنه قال فمضيت وأنشأت أنا الجواب وأظلته وحررته وجئت به إليه فلما قرأه