ياقوت الحموي

56

معجم الأدباء

قال يا بني سبحان الله ما أفضل هذا الرجل وأبلغه فقلت له هذا من إنشائي فكاد يطير فرحا وضمني إليه وقبل بين عيني وقال قد أذنت لك الآن فأمض فكن كاتبا كان أبو إسحاق الصابئ واقفا بين يدي عضد الدولة وبين يديه كتب قد وردت عليه من أبن سمجور صاحب خراسان وعلى رأسه غلام تزكي حسن الوجه جميل الخليقة وكان مائلا إليه ورأيت الشمس إذا وجبت عليه حجبه عنها إلى أن أستتم قراءة ما كان في يده ثم ألتفت إليه فقال له هل قلت شيئا يا إبراهيم فقال : وقفت لتحجبني عن الشمس * نفس أعز علي من نفسي ظلت تظللني ومن عجب * شمس تقنعني عن الشمس فسر بذلك وطوى الكتب وجعله مجلسا للطرب