ياقوت الحموي

276

معجم الأدباء

لك دواء إلا شيئا واحدا إن سمحت به نفسك وتركت العلوية عنك وفعلت نجوت قلت ما هو قال هو رجل سمح على الطعام محب لأكلة مائدته موجب لحرمته وأرى لك إذا وضع طعامه أن تخرج إليه فإنك معه في الدار ولا يمنعك الموكلون من ذلك فتجيء بغير إذن فتجلس على المائدة وتأكل وتنبسط وتخاطبه في أمرك عقيب الأكل وتسأله وترفق به وتخضع له فإنه يسامحك بأكثرها ويقرب ما بينك وبينه فشق ذلك علي ثم نظرت فإذا وزن المال أشق منه وكان أبو جعفر لا يأكل إلا بعد المغرب في كل يوم أكلة فلم آكل ذلك اليوم شيئا وراعيت مائدته فلما وضعت قمت فقال الموكلون إلى أين قلت إلى مائدة الوزير فما قدروا أن يمنعوني فلما رأى أبو جعفر أكبر ذلك وتهلل وجهه وقال ألا عندي يا سيدي وأجلسني إلى جنبه فأقبلت آكل وأنبسط في الأكل والحديث إلى أن