ياقوت الحموي
277
معجم الأدباء
رفعت المائدة واستدعاني إلى موضعه فغسلت يدي بحضرته فلما فرغت أردت أن أبتدئه بالخطاب فقال لي قد آذيتك يا سيدي يا أبا عبد الله بتأخرك عن منزلك فامض إلى بيتك وما أخاطبك بشيء مما في نفسي ولا مما أردت مخاطبتك به ولا مطالبة عليك من جهتي بعد ما تفضلت به فشكرته وقلت إن رأى سيدنا أيده الله أن يتمم معروفه بتسليم المؤامرة إلي فقال هاتموها فما برحت إلا وهي في خفي وانصرفت إلى منزلي وقد سقط المال عني ولزمته للسلم وصرت أتعمد مؤاكلته والتخصص به فسلمت طول أيامه وسلم جاهي ومالي علي إلى أن مضى لسبيله . قلت هذا حسن من فعله مع عسف كان فيه بالرعية في جباية المال لم يسبق إليها ولا تبعه بعده أحد في مثلها فكانت له أفعال منكرة منها أنه استدعى العيارين وضمنهم ما يسرقونه من أموال الناس