ياقوت الحموي
141
معجم الأدباء
يحضر بالسواد فإذا رآه أبي عدل إلى موضعه فجلس عنده فيتذاكران الشعر والأدب والعلم حتى يجتمع عليهما من الخدم عدد كثير كما يجتمع على القصاص استحسانا لما يجري بينهما فسمعته يوما وقد أنشد بيتا لا أذكره الآن فقال له أبي أيها القاضي إني أحفظ هذا البيت بخلاف هذه الرواية فصاح عليه صيحة عظيمة وقال اسكت ألي تقول هذا أنا أحفظ لنفسي من شعري خمسة عشر ألف بيت وأحفظ للناس أضعاف ذلك وأضعافه وأضعافه يكررها مرارا وفي رواية ابن عبد الرحيم عن التنوخي قال قال له هات ألي تقول هذا وأنا أحفظ من شعري نيفا وعشرين ألف بيت سوى ما أحفظه للناس قال فاستحيي أبي منه لسنه ومحله وسكت قال : وحدثني القاضي أبو طالب محمد ابن القاضي أبي جعفر