ياقوت الحموي
142
معجم الأدباء
ابن البهلول قال كنت مع أبي في جنازة بعض أهل بغداد من الوجوه وإلى جانبه في الحق جالس أبو جعفر الطبري فأخذ أبي يعظ صاحب المصيبة ويسليه وينشده أشعارا ويروي له أخبارا فداخله الطبري في ذلك وذئب معه ثم اتسع الأمر بينهما في المذاكرة وخرجا إلى فنون كثيرة من الأدب والعلم استحسنها الحاضرون وعجبوا منها وتعالى النهار وافترقتا فلما جعلت أسير خلفه قال يا بني هذا الشيخ الذي داخلنا اليوم في المذاكرة من هو أتعرفه فقلت يا سيدي كأنك لم تعرفه فقال لا فقلت هذا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فقال إنا لله ما أحسنت عشرتي يا بني فقلت كيف يا سيدي فقال ألا قلت لي في الحال فكنت أذاكره غير تلك المذاكرة هذا رجل مشهور بالحفظ والاتساع في صنوف من العلم وما ذاكرته بحسبها