ياقوت الحموي
120
معجم الأدباء
فقيل إنه جمع الوجوه وأرباب الأحوال وأخر الإذن لهم حتى تعالى النهار واشتد الحر ثم أطعمهم طعاما أكثر ملحه ومنعهم الماء عليه وبعده وقدم إليهم الدواة والكاغد وطالبهم بكتب خطوطهم بما يصححونه ولم يزل يستام عليهم فيه وهم يتلهفون عطشا إلى أن ألزموا له عشرة آلاف ألف درهم وتوقف العمال والمتصرفون عن الخروج إلى قزوين لأن أهلها أهل امتناع وقوة فبذل القاراضي بن شيرمردي الخروج إليها وذكر أنه يعرف وجوه أموال فيها وخرج وحاول مطالبة أهلها ومعاملتهم بمثل ما عومل به غيرهم فاجتمعوا وهجموا عليه في داره وقتلوه واجتمع لفخر الدولة من الأموال في الخزائن والقلاع ما كثره المقللون ثم تمزق بعد وفاته فلم تبق منه بقية في أسرع وقت ثم مات فخر الدولة وولي الأمر