الشيخ فخر الدين الطريحي
79
مجمع البحرين
وعن ابن القوطية - في زعم زعما - قال : هو خبر لا يدرى أحق هو أو باطل ، ولهذا قال الخطابي : زعم مطية الكذب . ومثله قولهم بئس مطية الرجل زعموا شبه ما يتوصل به إلى حاجته بمطية يتوصل بها إلى مقصده . وفي الحديث كل زعم في القرآن كذب وزعمت بالمال من بابي قتل ونفع : كفلت . وزعم على القوم يزعم من باب قتل زعامة بالفتح : تأمر عليهم ، فهو زعيم . وزعيم القوم : سيدهم . والزعيم : الضمين والكفيل ، ومنه قوله ع وأنا بنجاتكم زعيم أي ضامن لنجاتكم . والزعيم غارم أي الكفيل يلزم نفسه بما ضمنه ، والغرم أداء لشيء يلزمه . والزعم بالتحريك : الطمع ، وقد زعم بالكسر أي طمع يزعم زعما . ( زقم ) قوله تعالى إن شجرت الزقوم طعام الأثيم [ 44 / 43 ] الزقوم - بفتح الزاء وتشديد القاف - : شجرة مرة كريهة الطعم والرائحة ، يكره أهل النار على تناوله . ومنه أعوذ بك من الزقوم وعن ابن عباس : لما نزلت هذه الآية قال أبو جهل : إن محمدا يخوفنا ، هاتوا الزبد والتمر وتزقموا أي كلوا ، بناء على أن الزقوم تمر وزبد ، فأنزل الله إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤس الشياطين [ 37 / 65 ] والزقوم من الزقم : اللقم الشديد ، والشرب المفرط . والتزقم : التلقم . وتزقم إذا أفرط في شربه . ( زكم ) فيه ذكر الزكام هو داء معروف يقال زكم الرجل وأزكمه الله فهو مزكوم . ( زلم ) قوله تعالى وأن تستقسموا بالأزلام [ 5 / 3 ] الأزلام جمع زلم بفتح الزاء كجمل وضمها كصرد ، وهي قداح لا ريش لها ولا نصل ، كانوا يتفاءلون بها في