الشيخ فخر الدين الطريحي
80
مجمع البحرين
أسفارهم وأعمالهم ، قيل مكتوب على بعضها أمرني ربي ، وعلى بعضها نهاني ربي ، وبعضها غفل لم يكتب عليها شيء ، فإذا خرج ما ليس عليه شيء أعادها والمراد بها في المشهور ، ودلالة الرواية عن النبي ص هو أن الأزلام : القداح العشرة المعروفة فيما بينهم في الجاهلية . والقصة في ذلك : أنه كان يجتمع العشرة من الرجال فيشترون بعيرا فيما بينهم وينحرونه ، ويقسمونه عشرة أجزاء وكان لهم عشرة قداح ، لها أسماء وهي الفذ وله سهم ، والتوأم وله سهمان ، والرقيب وله ثلاثة ، والحلس وله أربعة ، والنافس وله خمسة ، والمسبل وله ستة والمعلى وله سبعة ، وثلاثة لا أنصباء لها ، وهي المنيح والسفيح والوغد . قال : هي فذ وتوأم ورقيب ، ثم حلس ونافس ثم مسبل والمعلى والوغد ثم منيح ، وسفيح وذي الثلاثة تهمل . وكانوا يجعلون القداح في خريطة ، ويضعونها على يد من يثقون به فيحركها ويدخل يده في تلك الخريطة ويخرج باسم كل قدحا ، فمن خرج له قدح من الأقداح التي لا أنصباء لها لم يأخذ شيئا وألزم بأداء ثلث قيمة البعير ، فلا يزال يخرج واحدا بعد واحد حتى يأخذ أصحاب الأنصباء السبعة أنصباءهم ، ويغرم الثلاثة الذين لا أنصباء لهم ، قيمة البعير ، وهو القمار الذي حرم الله تعالى فقال وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق [ 5 / 3 ] يعني حراما . ومعنى الاستقسام بالأزلام : طلب معرفة ما يقسم لهم بها ، وقيل هو الشطرنج والنرد . ( زمم ) في حديث الشيعة يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها الأزمة جمع زمام ككتاب للبعير . وزممته زما من باب قتل : شددت عليه زمامه .