الشيخ فخر الدين الطريحي

65

مجمع البحرين

بين المدينة والشام يقرب من تبوك وهي أقرب إلى الشام ، وهي الفصل بين الشام والعراق ، وهي أحد حدود فدك ، ويقال إنها تسمى بالجوف . قال الجوهري : وأصحاب اللغة يقولون بضم الدال ، وأصحاب الحديث يفتحونها . وأستديم الله عزك ، مما يتعدى إلى مفعولين ، والمعنى : أسأله أن يديم عزك ( دهم ) قوله تعالى : مدهامتان [ 55 / 64 ] أي سوداوان من شدة الخضرة والري ( 1 ) يقال ادهام الشيء ادهيماما أي اسود . ومنه قوله ع ويدهام بذرى الآكام شجرها أي يسود من خضرته . وفي الحديث خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم الأدهم : الذي يشتد سواده . والأقرح : الذي في وجهه القرحة ، وهي ما دون الغرة . والأرثم : الذي في جحفلته العليا بياض ( 2 ) . ودهمهم الأمر من باب تعب ، وفي لغة من باب نفع : فجأهم ودهم رسول الله ص من عدوه دهم أي فجأه منهم أمر عظيم . ويداهمهم : يفاجئهم . والدهيماء : تصغير الدهماء ، وهي الداهية . سميت بذلك لإظلامها ويقال للقيد : الأدهم ( ديم ) في الخبر وكان عمل رسول الله ص ديمة أي دائما غير منقطع . والديمة : المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق . قال الجوهري : وأقله ثلث النهار ، وأكثره ما بلغ من العدة . والجمع ديم . وديمومة أي دائمة البعد .

--> ( 1 ) والموصوف : ( ورقتان ) . ( 2 ) جحفلة الفرس بمنزلة الشفة للإنسان .