الشيخ فخر الدين الطريحي
66
مجمع البحرين
باب ما أوله الذال ( ذأم ) قوله تعالى فتقعد مذؤما ( 1 ) أي مذموما معيبا ، يقال ذأمه وذمه : عابه بأبلغ الذم وحقره . قال الزمخشري وقرأ الزهري مذوما بالتخفيف مثل مسول في مسؤول . والذأم : العيب يهمز ولا يهمز . وأذأمتني على كذا : أكرهتني عليه ، كذا عن الفراء . ( ذمم ) قوله تعالى : لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة [ 9 / 11 ] الإل قد ذكر في محله ( 2 ) والذمة : العبد . وقيل ما يجب أن يحفظ ويحمى . وعن أبي عبيدة الذمة : التذمم ممن لا عهد له ، وهو أن يلزم الإنسان نفسه ذماما أي حقا يوجه عليه يجري مجرى المعاهدة من غير معاهدة . وفي النهاية : الذمة والذمام بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق . قال : ومنه يسعى بذمتهم أدناهم أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا ، جاز ذلك على جميع المسلمين وليس لهم أن ينقضوا عهده . وأهل الذمة سموا بذلك لأنهم دخلوا في ضمان المسلمين وعهدهم . ومنه سمي المعاهد ذميا : نسبة إلى الذمة بمعنى العهد . وفي الحديث من صلى الغداة والعشاء في جماعة فهو في ذمة الله تعالى أي في
--> ( 1 ) الآية من سورة الإسراء فتقعد مذموما وأخرى فتقعد ملوما [ 17 / 22 - 29 ] أما التي فيها مذؤما فهي من سورة الأعراف قوله تعالى : قال اخرج منها مذؤما [ 7 / 18 ] والظاهر أنها من سهو القلم . ( 2 ) في ( ألل ) .