الشيخ فخر الدين الطريحي

64

مجمع البحرين

والدميم : القبيح المنظر ، يقال : دم الرجل من بابي ضرب وتعب ، ومن باب قرب لغة ، دمامة بالفتح : قبح منظره وصغر جسمه فهو دميم ، ودمام مثل كريم وكرام . والداماء بالفتح : أحد جحر اليربوع . ( دوم ) دام الشيء يدوم ، ويدام لغة من باب خاف ، دوما ودواما وديمومة أي ثبت . ومن صفاته تعالى ديمومي أي أزلي في الماضي والمستقبل ، ومنه كان في ديمومته مسيطرا ودام المطر : تتابع نزوله . والدوام : شمول الأزمنة . والمداومة على الأمر : المواظبة عليه . ومنه أحب العمل ما دام عليه والدائم : من أسمائه تعالى . وفي الحديث نهى أن يبال في الماء الدائم أي الراكد الساكن ، من دام إذا طال زمانه . ومنه حديث الحميراء لليهود عليكم السام الدام أي الموت الدائم ، حذفت الياء للازدواج مع السام ( 1 ) . وما دام معناه : الدوام ، لأن ما اسم موصول بدام ولا تستعمل إلا ظرفا كما تستعمل المصادر ظروفا ، تقول : لا أجلس ما دمت قائما ، أي دوام قيامك كما تقول : وردت مقدم الحاج . ودومة : واحدة الدوم ، وهي ضخام الشجر . وقيل : شجرة المقل والنبق . ومنه حديث وصفه ص في دومة الكرم محتده أي أصله على الاستعارة . ودومة الجندل : حصن عادي ( 2 )

--> ( 1 ) أي حذفت الهمزة المقلوبة عن الياء فصار ( الدام ) بدل ( الدائم ) ليوافق لفظه في الوزن وزن ( السام ) وهو من الجناس المزدوج في علم البديع كما في قوله تعالى : ولقد جئتك من سبإ بنبأ يقين . ( 2 ) نسبة إلى ( عاد ) قصدا إلى كونه مستحكما .