الشيخ فخر الدين الطريحي
40
مجمع البحرين
الممكنة قبل وقوعها بما هو أبعد من الغرور وأقرب إلى السلامة ، وهو السبب الأقرب للظفر بالمطالب ، والمتوسط هو إجالة الرأي وإعماله في تحصيل الوجه الأحزم ، وهو سبب أقرب للحزم ، والأبعد وهو إسرار ما يطلب ، وهو سبب أقرب للرأي الصالح إذ قل ما يتم رأي ويظفر بمطلوب مع ظهور إرادته . وفي الحديث الحزم في القلب ، والرحمة والغلظ في الكبد ، والحياء في الرية وابن حزم كان والي المدينة . وحزمت الراية من باب ضرب : شددتها بالحزام . وجمعه حزم ، ككتاب وكتب . والمحزم : بكسر الميم . والمحزمة بالهاء : ما يحزم به أي يشد . والحزمة كغرفة والحيزوم : ما استدار بالصدر والظهر والبطن . ومنه حديث العالم المماري فدق الله من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه والحيازيم : جمع حيزوم . ومنه حديث علي ع اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك ولا تجزع من الموت إذا حل بناديك وحيزوم : اسم فرس كان لرسول الله ص . ومنه أقدم حيزوم ( 1 ) . وفي التفسير اسم فرس جبرئيل ع ( 2 ) أراد أقدم يا حيزوم على الحذف وزيادة الياء .
--> ( 1 ) في لسان العرب مادة حزم : وفي حديث بدر أنه سمع صوته يوم بدر يقول : أقدم حيزوم . أي يا حيزوم ، فخذف حرف النداء ، والياء فيه زائدة . ( 2 ) قال الزمخشري لما أحل ميعاد ذهاب موسى إلى الطور أتاه جبرئيل وهو راكب فرس الحياة ليذهب به ، فأبصره السامري لا يضع حافره على شيء إلا اخضر فقال : إن لهذا شأنا عظيما فقبض قبضة من تربة موطئة فألقاها على الحلي المسبوكة فصارت عجلا جسدا له خوار .