الشيخ فخر الدين الطريحي

39

مجمع البحرين

وأحرمته بالألف لغة . وسميت الكعبة البيت الحرام لأنه حرم على المشركين أن يدخلوه . وفي الحديث تكرر ذكر الحريم فحريم البئر وغيره : ما حولها من مرافقها وحقوقها التي يلقى فيها ترابها ، أي البئر التي يحفرها الرجل في موات ، ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه . وحريم البئر العادية : خمسون ذراعا . وحريم الدار : حقوقها . وحريم قبر الحسين ع : خمس فراسخ من أربع جوانبه ، وفي رواية فرسخ في فرسخ من أربع جوانبه وفي أخرى خمسة وعشرون ذراعا من ناحية رجليه وخمسة وعشرون ذراعا من ناحية رأسه ( 1 ) ( حزم ) في الحديث الحزم مساءة الظن لعل المعنى أن الحازم هو الذي يسيء الظن بغيره إلى أن يعرف أحواله ، وربما يشهد لذلك وقوله ع أحزم نقله والحزم : ضبط الرجل أمره والحذر من فواته ، من قولهم : حزمت الشيء حزما أي شددته ، ومنه لا خير في حزم بغير عزم أي بغير قوة . وقوله أخذت بالحزم أي المتقن المتيقن . وفي معاني الأخبار فقال : ما الحزم ؟ قال : أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك وحزم فلان رأيه حزما : أتقنه . وفي الحديث الحزم بضاعة ، والتواني إضاعة وفيه الظفر بالحزم ، والحزم بإجالة الرأي ، والرأي بتحصين الأسرار قال بعض العارفين من شراح الحديث : أشار إلى أسباب الظفر القريب والمتوسط والبعيد ، فالحزم أن تقدم العمل للحوادث

--> ( 1 ) 1 في رواية عن الإمام الصادق ع : حرم الحسين ع الذي اشتراه : أربعة أميال في أربعة أميال فهو حلال لولده ومواليه وحرام على غيرهم ممن خالفهم . وفيه البركة .