الشيخ فخر الدين الطريحي

116

مجمع البحرين

( عصم ) قوله تعالى لا عاصم اليوم من أمر الله [ 11 / 43 ] أي لا مانع أعصم به . وقال الجوهري : يجوز أن يراد لا معصوم أي لا ذا عصمة ، فيكون فاعل بمعنى مفعول . قوله ولا تمسكوا بعصم الكوافر [ 60 / 10 ] قرىء بالتخفيف والتشديد . وعصم الكوافر هو ما يعتصم به من عقد وسبب أي لا تتمسكوا بنكاح الكافرات ، سواحر كن أو لا . ويسمى النكاح : عصمة لأنها لغة : المنع ، والمرأة بالنكاح ممنوعة من غير زوجها . قوله وسئلوا ما أنفقتم أي اسألوا أهل مكة أن يردوا عليكم مهور النساء التي يخرجن إليكم من نسائهم . قوله واعتصموا بحبل الله [ 3 / 103 ] أي التجئوا إلى الله بطاعته ، وحبل الله هو القرآن . وقيل بعهد الله . قوله فاستعصم [ 12 / 32 ] أي امتنع طالبا للعصمة . واعتصم أي تمسك واستمسك . قوله والله يعصمك من الناس [ 5 / 67 ] أي يمنعك منهم فلا يقدرون عليك . وعصمة الله للعبد : منعه من المعصية . وعصمه الله من المكروه من باب ضرب : حفظه ووقاه . وفي الحديث ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي إلا قطعت أسباب السماوات من يديه وأسخت الأرض من تحته قال بعض الشارحين : هاتان الفقرتان كناية عن الخيبة والخسران . وفيه أعوذ بك من الذنوب التي تهتك العصم وهي كما روي عن الصادق ع : شرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وفعل ما يضحك الناس من المزاح واللهو ، وذكر عيوب الناس ، ومجالسة أهل الريب . والمعصوم : الممتنع من جميع محارم الله ، كما جاءت به الرواية . وعن علي بن الحسين ع الإمام منا لا يكون إلا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فتعرف ، قيل :