الشيخ فخر الدين الطريحي

98

مجمع البحرين

وهو دون الرئيس . وسئل عن ابن عباس عن معنى أهل القرآن عرفاء أهل الجنة ؟ فقال : رؤساء أهل الجنة . وفيه العرفاء في النار وفيه من تولى عرافة أتي يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه وهذا تحذير من التصدر للرئاسة لما في ذلك من الفتنة ، وأنه إذا لم يقم بحقه أثم واستحق العقوبة . والعريف كأمير فعيل بمعنى فاعل ، والعرافة : عمله . وعرف فلان بالضم عرافة بالفتح أي صار عريفا مثل خطب خطابة بالفتح صار خطيبا . وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت عرف يعرف عرافة مثل كتب يكتب كتابة . وفي الحديث عن علي ع لا آخذ بقول عراف ولا قائف والعراف مثقلا : المنجم ، والكاهن يستدل على معرفة المسروق والضالة بكلام أو فعل ، وقيل العراف يخبر عن الماضي ، والكاهن يخبر عن الماضي والمستقبل . وفي حديث من انقطع ظفره وجعل عليه مرارة كيف يصنع بالوضوء ؟ فقال ع تعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ما جعل عليكم في الدين من حرج [ 22 / 78 ] . قال الشهيد محمد بن مكي : فيه تنبيه على جواز استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية . وأقول : فيه أيضا دلالة على جواز العمل بالظواهر القرآنية . وفي حديث أبي ذر من عرفني عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب قيل في اتحاد الشرط والجزاء إشعار بصدق لهجته أي من لم يعرفني فليعلم أني جندب ، وروي فأنا أبو ذر أي المعروف بالصدق بحديث ما أظلت الخضراء إلخ . والتعريف : الوقوف بعرفات ، يقال عرف الناس : إذا شهدوا عرفات . وعرفات يعرب أعراب مسلمات ومؤمنات ، والتنوين يشبه تنوين المقابلة كما في مسلمات ، وليس تنوين صرف ،