الشيخ فخر الدين الطريحي
48
مجمع البحرين
( خفف ) قوله تعالى : فاستخف قومه [ 43 / 54 ] أي حمله على الخفة والجهل . ومثله لا يستخفنك [ 30 / 60 ] أي لا يستجهلنك . قوله : تستخفونها [ 60 / 80 ] أي يخف عليكم حملها . قوله : حملت حملا خفيفا [ 7 / 189 ] أي خفا عليها ولم يكن كربا كما تلقى بعض الحبالى من الكرب . قوله : انفروا خفافا وثقالا [ 9 / 41 ] أي موسرين ومعسرين . وفي الحديث من استخف بصلاته لا يرد علي الحوض لا والله ( 1 ) أي من استهان بها ولم يعبأ بها ولم يعظم شعائرها مثل قولهم استخف بدينه : إذا أهانه ولم يعبأ به ولم يعظم شعائره . والاستخفاف بالشيء : الإهانة به . وفي حديث الصادق ع إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة ( 2 ) أي مستهينا بها مستحقرا لها على جهة التكذيب والإنكار لا مطلقا . وفي حديث علي ع تخففوا تلحقوا ( 3 ) أي تخففوا من الذنوب تلحقوا من سبقكم في العمل الصالح . قال بعض الشارحين : فما سمع كلام أقل منه مسموعا ولا أكثر محصولا وما أبعد غورها من كلمة وأنفع نطقها من حكمة ( 4 ) . ومثله نجا المخفون . وفي الخبر بين أيدينا عقبة كئود لا يجوزها إلا المخف أي من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها ، هو من قولهم أخف الرجل فهو مخف : إذا خفت حاله ودابته وإذا كان قليل الثقل وشئ خف بالكسر : أي خفيف . والتخفف : ضد التثقل . واستخفه : خلاف استثقله .
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 269 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 270 . ( 3 ) نهج البلاغة ج 1 ص 54 . ( 4 ) هذا مما قاله الشريف الرضي بعد هذه الكلمة .