الشيخ فخر الدين الطريحي

43

مجمع البحرين

وفي المصباح : خذفت الحصاة خذفا رميتها بطرفي الإبهام والسبابة . ( خرف ) في الحديث فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا الخريف الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء ، وهو بحساب المنجمين أحد وتسعون يوما وثمن ، وهو نصف آب وأيلول وتشرين الأول ونصف تشرين الثاني ، قيل والمراد من قوله ع بأربعين خريفا أربعون سنة ، لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة ، فإذا انقضى أربعون خريفا فقد مضت أربعون سنة . وفي معاني الأخبار الخريف سبعون سنة ( 1 ) . وفي مواضع من كتب الحديث الخريف ألف عام والعام ألف سنة . وفي بعض الروايات قلت : ما الخريف جعلت فداك ؟ قال : زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما ( 2 ) والجميع محتمل . وقوله من صام يوما في سبيل الله باعده الله من النار سبعين خريفا للمضمر المجد المعنى فيه أن الله يباعده من النار مسافة سبعين سنة تقطعها الخيل المضمرة الجياد ركضا . قال بعض شراح الحديث : العرب كانوا يؤرخون أعوامهم بالخريف ، لأنه كان أوان جذاذهم وقطافهم وإدراك غلاتهم ، وكان الأمر على ذلك حتى أرخ عمر بن الخطاب سنة الهجرة . والخرف بالتحريك : فساد العقل من الكبر ، يقال خرف الرجل خرفا من باب تعب : فسد عقله ، فهو خرف . والخروف بفتح الخاء الذكر من أولاد الضأن ، سمي بذلك لأنه يخرف من هنا ومن هنا : أي يرتع من أطراف الشجر ويتناول ، والجمع خرفان . والمخرف بفتح الميم : المكان الذي يجتنى فيه الفواكه ، وبكسرها المكتل وخرافة اسم رجل استهونه الجن

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 226 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 120 .