الشيخ فخر الدين الطريحي
44
مجمع البحرين
فكان يحدث بما رأى فكذبوه فقالوا حديث خرافة يا أم عمرو . وفي الخبر عائد المريض على مخارف الجنة حتى يرجع المخارف جمع مخرف بالفتح ، وهو الحائط من النخل ، أي إن العائد فيما يحوز من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف في الثواب . ( خزف ) في الحديث التدلك بالخزف يبلي الجسد ( 1 ) الخزف محركة الجرة وكل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا فهو خزف . ( خسف ) قوله تعالى : وخسف القمر [ 75 / 8 ] كضرب : إذا ذهب ضوؤه أو نقص ، وهو الكسوف أيضا . وعن تغلب أجود الكلام خسف القمر وكسفت الشمس ولا يخسفان لموت أحد . قال بعض الشارحين : بفتح أوله على أنه لازم ، ويجوز ضمها على أنه متعد . قال : ومنعه بعضهم ولا دليل عليه . وخسف العين : ذهاب ضوئها . قوله إن نشأ نخسف بهم الأرض [ 34 / 9 ] وقوله ومنهم من خسفنا به الأرض [ 29 / 40 ] يقال خسف الله به الأرض خسفا : أي غاب به فيها . ومثله قوله : لخسف بنا [ 28 / 82 ] أي لذهب بنا في الأرض . قال الجوهري : وقرئ لخسف بنا على ما لم يسم فاعله . قوله : فخسفنا به وبداره الأرض [ 28 / 81 ] الضمير راجع إلى قارون ، وكان سبب هلاكه أنه لما أخرج موسى بني إسرائيل من مصر وأنزلهم البادية أنزل الله عليهم المن والسلوى وانفجر لهم من الحجر اثنتا عشرة عينا بطروا وقالوا لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال لهم موسى أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ففرض الله عليهم دخولها
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 55 .