الشيخ فخر الدين الطريحي
40
مجمع البحرين
لا يتخاذلوا ، فأخرجت بنو عبد مناف خفته مملوءة طيبا فوضعتها أحلافهم وهم أسد وزهرة وتيم في المسجد عند الكعبة ، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا فسموا المطمئنين ، وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاها حلفا آخر مؤكدا فسموا الأحلاف لذلك . والحلف بالكسر : العهد بين القوم والصديق يحلف لصاحبه وأنه لا يغدر به . وحالفه : عاهده . وتحالفوا : تعاهدوا . والحليف : المعاهد . وتحالفا : إذا تعاهدا على أن يكون أمرهما واحدا في النصرة والحماية وحلفة بالكسر : أي عهد . والمحالف : المعاهد . وحالف بين قريش والأنصار : أي آخى بينهم . والحلف : اليمين ، يقال حلف يحلف حلفا : أقسم ، ومحلوفا أيضا وهو أحد ما جاء من المصادر على مفعول كالمجلود والمعقول . ورجل حليف اللسان : إذا كان حديد اللسان فصيحا . وقد تكرر في الحديث ذو الحليفة هو بضم الحاء المهملة وفتح اللام وإسكان الياء مصغر الحلفة إما واحد الحلفاء أعني النبات المعروف أو بمعنى اليمين لتحالف قوم من العرب فيه ، وهو موضع على ستة أميال من المدينة وميقات الحاج منه ( 1 ) . ( حنف ) قوله تعالى : ولكن كان حنيفا [ 3 / 67 ] الحنيف : المسلم المائل إلى الدين المستقيم ، والجمع حنفاء . والحنيف : المسلم لأنه تحنف أي
--> ( 1 ) قال في معجم البلدان ج 2 ص 295 : ذو الحليفة قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ، ومنها ميقات أهل المدينة ، وهو من مياه جشم بينهم وبين بني خفاجة من عقيل ، وذو الحليفة أيضا . . . موضع بين حاذة وذات عرق من أرض تهامة وليس بالمهد الذي قرب المدينة .