الشيخ فخر الدين الطريحي

36

مجمع البحرين

الله تعالى في الزنا ونقلوه من الرجم إلى أربعين جلدة - كذا نقل عن جماعة من المفسرين . وقيل نقلوا حكم القتل من القود إلى الدية حتى كثر القتل فيهم . قوله : ومن الناس من يعبد الله على حرف [ 22 / 11 ] يعني على شك من محمد وما جاء به فإن أصابه خير يعني عافية في نفسه وماله وولده اطمان به ورضي به وإن أصابته فتنة يعنى بلاء في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الإقرار بالنبي ص ورجع إلى الوقف والشك ونصب العداوة لله والرسول ، ويقال وإن أصابته فتنة يعنى بلاء في نفسه انقلب على وجهه أي انقلب عن شكه إلى الشرك خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين . قوله : إلا متحرفا لقتال [ 8 / 16 ] التحرف الميل إلى حرف ، أي طرف ، وقيل يريد الكر بعد الفر وتغرير العدو . وقوله : يسمعون كلام الله ثم يحرفونه [ 2 / 75 ] أي يقلبونه ويغيرونه . وحرف كل شيء : طرفه وشفيره وحده . والحرف واحد حروف التهجي ، وربما جاء للكلام التام . ومنه الحديث الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ( 1 ) يعنى فصلا . وفي الحديث سئل ع أنهم يقولون نزل القرآن على سبعة أحرف ؟ فقال : كذب أعداء الله ولكنه نزل القرآن على حرف واحد من عند واحد ( 2 ) وفي آخر ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة ( 3 ) وفيه رد لما رووه في أخبارهم من أن القرآن نزل على سبعة أحرف ، ثم إنهم اختلفوا في معناه على أقوال : فقيل المراد بالحرف الإعراب ، وقيل الكيفيات ، وقيل إنها وجوه القراءة التي اختارها القراء ، ومنه فلان يقرأ بحرف ابن مسعود .

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 302 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 630 . ( 3 ) نفس المصدر والصفحة .