الشيخ فخر الدين الطريحي

37

مجمع البحرين

يشتر لي متاعا ويحترف للمسلمين أي يكتسب لهم . وعن أبي عبيدة على سبعة أحرف أي لغات من لغات العرب . قال : وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه ولكن نقول هذه اللغات السبع معروفة في القرآن ، فبعضه بلغة قريش ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة هوازن ، وبعضه بلغة أهل اليمن . ثم قال : ومما يبين ذلك قول ابن مسعود إني سمعت القراء فوجدتهم متقاربين فاقرؤا كما علمتم إنما هو كقول أحدهم هلم وتعال وأقبل . وحروف القسم معروفة . وتحريف القلم : قطه . وتحريف الكلام : تغييره عن مواضعه . وتحريف الغالين : من الغلو وهو التجاوز عن القدر ، والغالي هو الذي يتجاوز في أمر الدين عما عدل وبين قال تعالى : ولا تغلوا في دينكم فالمبتدعة غلاة في الدين يتجاوزون في كتاب الله وسنة رسول الله ص عن المعنى المراد فيحرفونه عن جهته . والحرفة بالضم : الحرمان كالحرفة بالكسر والمحارف بفتح الراء : المحروم الذي إذا طلب لا يرزق أو يكون لا يسعى في الكسب ، وهو خلاف قولك المبارك ( 1 ) . ومنه الحديث لا تشتر من محارف فإن صفقته لا بركة فيها والمحارف أيضا : المنقوص من الحظ لا ينمو له مال ، والحرف بالضم اسم منه ، وقد حورف كسب فلان : إذا شدد عليه في معاشه ، كأنه ميل برزقه عنه . وفلان يحترف لعياله : أي يكتسب من هنا ومن هنا . وفي الخبر إن العبد ليحارف على فعل الخير والشر أي ليجازى . وحريف الرجل الذي يعامله في حرفته وفلان حريفي : أي معاملي . ومنه الحديث دلني على حريف

--> ( 1 ) ومنه الحديث : كان في بني إسرائيل رجل عابد وكان محارفا لا يتوجه في شيء فيصيب فيه شيئا . . . . الوافي ج 14 ص 96 .