الشيخ فخر الدين الطريحي
27
مجمع البحرين
والمألف : الموضع الذي يألفه الإنسان . وفي حديث ابن عباس وقد علمت قريش أن أول من أخذ لها الإيلاف هاشم الإيلاف : العهد والزمام ، كان هاشم بن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش . ومنه وما العلم والعمل إلا إلفان مؤتلفان هو من قولهم ألفته إلفا من باب علم : أنست به وأحببته ، والاسم الألفة بالضم . والايتلاف : نقيض الاختلاف . وفي الحديث المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف والألف حرف من حروف المعجم ولها مواضع تكون للضمير نحو آمنا بربنا وتكون مبدلة من الواو نحو بوب ومن الياء نحو يا أسفى أصله أسفي ومن الهمزة نحو آمن ومن النون الخفيفة نحو لنسفعا ومن التنوين في الوقف نحو يا زيدا وزائدة نحو ضاربة ضرابا وتكون للتأنيث نحو حبلى وللجمع نحو قوم غرقى وللتثنية وتكون للوصل في رؤس الآي في الوقف نحو فأضلونا السبيلا وتكون للنداء نحو وا زيداه وتكون للوصل في الخط دون اللفظ كقوله فاضرب به وتكون للإلحاق في الخط دون اللفظ كقوله كفروا وصدوا قال الخليل : زيدت في الخط فرقا بين واو الإضمار والأصلية نحو لو وقيل للفرق بين المضمر المتصل والمنفصل نحو صدوكم وصدوا وقيل للفرق بين هذه الواو وواو العطف - كذا في شمس العلوم وفي حديث الأئمة وما عسيتم تروون من فضلنا إلا ألفا غير مقطوعة قال بعض الشارحين : قوله إلا ألفا مقطوعا احترازا عن الهمزة وكناية عن الوحدة . قال : ويمكن أن يكون إشارة إلى ألف منقوشة ليس قبلها صفرا وغيره ، ومحصله لم ترووا من فضلنا سوى القليل المتناهي في القلة . ( انف ) قوله تعالى : آنفا [ 47 / 16 ] أي الساعة وهي أول وقت يقرب منا ، من قولك استأنفت الشيء : أي ابتدأته . وفي الحديث المؤمن كالجمل الأنف .