الشيخ فخر الدين الطريحي

50

مجمع البحرين

باب ما أوله ألباء ( بأس ) قوله تعالى : نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد [ 27 / 33 ] البأس : الشدة في الحرب . والبأس : العذاب ، ومنه قوله تعالى : لما رأوا بأسنا [ 40 / 84 ] أي عذابنا . وقوله تعالى : وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد [ 57 / 25 ] . وقوله : وحين البأس [ 2 / 177 ] أي وقت مجاهدة العدو ، وجمع البأس بئوس كفلس وفلوس . قوله تعالى : فأخذناهم بالبأساء والضراء [ 6 / 42 ] البأساء من البأس أو البؤس ، والضراء من الضر ، وقيل البأساء القحط والجوع ، والضراء المرض ونقصان الأنفس والأموال . قال الأخفش : بني على فعلاء ، وليس له أفعل لأنه اسم كما يجيء أفعل في الأسماء ليس معه فعلاء نحو أحمد . والبؤسى خلاف النعمى . قوله : البائس الفقير [ 22 / 28 ] البائس الذي أصابه بؤس ، أي شدة ، وهو القتال في الحرب ، ويقال أيضا بؤس أي فقر وسوء حال . وفي المغرب : البائس هو الذي به الزمانة إذا كان محتاجا ، والفقير المحتاج الذي لا يطوف بالأبواب ، والمسكين الذي يطوف ويسأل . وفي الحديث البائس هو الذي لا يستطيع أن يخرج لزمانته ( 1 ) وهو تصديق لما في المغرب . قوله : ولا تبأس أي ولا تحزن ولا تشتك ، من البؤس ، وهو الضر والشدة أي لا يلحقك ما يضرك ولا يلحقك بؤس بالذي فعلوا . والمبتئس : الكاره والحزين ، ومنه

--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 3 ص 87 .