الشيخ فخر الدين الطريحي

109

مجمع البحرين

المراد غير المحضرة . والله أعلم . ( موس ) في حديث طينة خبال صديد يخرج من فروج المومسات الفاجرة وتجمع على مياس أيضا . وأصحاب الحديث يقولون مياميس ، قيل ولا يصح إلا على إشباع الكسرة لتصير ياء كطفل ومطافيل . وقد اختلف في أصل هذه اللفظة : فبعضهم يجعله من الهمزة ، وبعضهم يجعله من الواو ، وكل منهما تكلف له في الاشتقاق - قال في النهاية . ( ميس ) الميس : التبختر ، يقال ماس يميس ميسا وميسانا . باب ما أوله النون ( نجس ) قوله تعالى : إنما المشركون نجس [ 9 / 28 ] حصر أوصاف المشركين في النجس ، والنجس مصدر في الأصل ، تقول نجس بكسر العين وينجس بفتحها نجسا بفتحتين فهو نجس بفتح العين وكسرها ، وإذا استعمل مع الرجس كسر أوله ، يقال رجس نجس بكسر أولهما وسكون الجيم قال الفراء : وقرئ به شاذا . وفي الآية دلالة على أن المشركين أنجاس نجاسة عينية لا حكمية ، وهو مذهب أصحابنا ، وبه قال ابن عباس . قال : إن أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير وروايات أهل البيت وإجماعهم على نجاستهم مشهور ، وخالف في ذلك باقي الفقهاء وقالوا معنى كونهم نجسا أنهم لا يغتسلون من الجنابة ولا يجتنبون النجاسات ، أو كناية عن خبث اعتقادهم . وقال بعض المحققين : وقوع المصدر خبرا عن ذي جثة يمكن أن يكون بتقدير مضاف ، والمراد ذو نجس ، أو بتأويل المشتق ، أو هو باق على المصدرية من غير إضمار ولا تأويل طلبا للمبالغة ، فكأنهم