الشيخ فخر الدين الطريحي
509
مجمع البحرين
الله تعالى كان عليه ترة » . وفيه « إن الله وتر يحب الوتر » قيل قوله « الله وتر » لأنه البائن من خلقه الموصوف بالوحدانية من كل وجه ولا نظير له في ذاته ولا سمي له في صفاته ولا شريك له في ملكه ، فتعالى الله الملك الحق . وقوله « يحب الوتر » أي يرضى به عن العبد . و « الوتر » بالتحريك واحد أوتار القوس مثل سبب وأسباب ، وأوتار جمع وتر بالكسر وهي الجناية . ومنه » طلبوا الأوتار » . وفي حديث علي ع « وأدركت أوتار ما طلبوا » . والوتيرة : طلب الثار ، وما زال على وتيرة واحدة أي طريقة واحدة مطردة يدوم عليها . والموتور : الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، ومنه الحديث « أنا الموتور » أي صاحب الوتر الطالب بالثار » . ويقال وتره يتره وترا وترة ، ومنه حديث الأئمة ع « بكم يدرك الله ترة كل مؤمن يطلب بها » . وفي الحديث « إن رسول الله ص وتر الأقربين والأبعدين في الله » أي قطعهم وأبعدهم عنه في الله . والموتور : الذي لا أهل له ولا مال في الجنة . ( وثر ) فيه « إنه نهى عن ميثرة الأرجوان » الميثرة بالكسر غير مهموزة شيء يحشى بقطن أو صوف ويجعله الراكب تحته ، وأصله الواو والميم زائدة ، والجمع مياثر ومواثر . والأرجوان صبغ أحمر ، ولعل النهي عنها لما فيها من الرعونة - أعني الحمق . وعن أبي عبيدة « وأما المياثر الحمراء التي جاء فيها النهي فإنها كانت من مراكب العجم من ديباج أو حرير » وإطلاق اللفظ يأباه . ( وجر ) الوجور : دواء يوجر في وسط الفم . وقد جاء في الحديث « وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع » ، وربما كان من