الشيخ فخر الدين الطريحي
510
مجمع البحرين
باب القلب أي وجور اللبن في فم الصبي . ووجار الضبع : جحرها الذي تأوي إليه ، وأوجره السباع جمع وجار . و « وجرة » بين مكة والبصرة ، وهي أربعون ميلا ليس فيها منزل ، فهو مرب للوحش - قاله الأصمعي نقلا عنه . وفي الحديث « إذا واجر نفسه على شيء معروف أخذ حقه » يقال واجرته مواجرة مثل عاملته معاملة وعاقدته معاقدة . ( وحر ) في الحديث « صوم ثلاثة أيام في الشهر تعدل صوم الدهر وتذهب بوحر الصدر » الوحر : الوسوسة ، وقيل وحر الصدر بالتحريك غشه وقيل الحقد والغيظ ، وقيل العداوة ، وقيل أشد الغضب . وقد وحر صدره علي : أي وغر . وفي صدره علي وحر بالتسكين مثل وغر ، وهو اسم والمصدر بالتحريك . ( وذر ) قوله تعالى : فَذَرْنِي ومَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ [ 68 / 44 ] يعني دعني وإياه ، أي كله إلي فإني سأكفيكه فلا تشغل قلبك بشأنه . وذره : أي دعه . وهو يذره : أي يدعه وأصله الواو . والوذر جمع وذرة ، وهي القطعة من اللحم مثل تمر وتمرة . ( وزر ) قوله تعالى : ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [ 6 / 164 ] أي ولا تحمل حاملة حمل أخرى وثقلها ، أي لا تؤخذ بذنب أخرى . قوله : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها [ 47 / 4 ] أي حتى يضع أهل الحرب السلاح ، أي حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم ، وأصل الوزر ما حمله الإنسان ، فسمي السلاح وزرا لأنه يحمل . والأوزار : الأثقال . قوله : حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ [ 20 / 87 ] أي أثقالا من حليهم قوله : وَزِيراً مِنْ أَهْلِي [ 20 / 29 ] وزير الملك الذي يحمل ثقله ويعينه برأيه . قوله : كَلَّا لا وَزَرَ [ 75 / 11 ]