الشيخ فخر الدين الطريحي

498

مجمع البحرين

قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ [ 2 / 210 ] الآية ، أي وما ينظر هؤلاء إلا هذا . قوله : أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ 7 / 14 ] أي أمهلني وأخرني في الأجل إلى يوم يبعثون . قوله : فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ [ 7 / 71 ] أي فانتظروا عذاب الله فإنه نازل بكم إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ لنزوله بكم . وفي الحديث « لو عطل الناس البيت سنة لم يناظروا » « 1 » أي لم يؤخر عنهم العذاب . ومثله « إن تركتم بيت ربكم لم تناظروا » والنظر : الانتظار . والنظر إلى الشيء : مشاهدته . والنظر : تأمل الشيء بالعين . والنظر : الفكر يطلب به علم أو ظن ، فهو تأمل معقول لكسب مجهول . وداري تنظر إلى دار فلان : أي تقابلها . والنظرة : عين الجن . والنظرة : التأخير ، ومنه « رجل يشتري المتاع بنظرة » أي بتأخير . ومنه « إنظار المعسر » أي تأخيره وإمهاله . والناظر في المقلة : السواد الأصغر الذي فيه إنسان العين ، ويقال للعين الناظرة والمنظرة المرقبة . وفي الدعاء « يا من هو بالمنظر الأعلى » أي في المرقب الأعلى يرقب عباده ، والجمع نظراء . في الحديث « اصحب نظراءك » يعني في السفر . وناظره مناظرة : جادله . وفي الحديث « لا ينظر الله إلى صوركم وأموالكم ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم » ومعنى النظر هاهنا الاختبار والرحمة ، ولما كان ميل الناس إلى الصور المعجبة والأموال الفائقة والله متقدس عن شبه المخلوقين كان نظره إلى ما هو السر واللب ، وهو القلب والعمل .

--> ( 1 ) . الكافي ج 4 ص 271 . [ . . . ]