الشيخ فخر الدين الطريحي

499

مجمع البحرين

والنظر يقع على الأجسام والمعاني ، فما كان بالأبصار فهو للأجسام ، وما كان بالبصائر فهو للمعاني . ( نعر ) النعرة كهمزة : ذباب ضخم أزرق العين أخضر له إبرة في طرف ذنبه يلصع بها ذوات الحوافر خاصة . ونعرت الدابة من باب قتل : صوتت والاسم النعار بالضم . والناعور واحد النواعير التي يستقى بها يديرها الماء ، سميت بذلك لنعيرها وهو صوتها ، ثم استعيرت للنخوة والأنفة والكبر ، ومنه حديث أبي الدرداء « إذا رأيت نعرة الناس ولا تستطيع أن تغيرها فدعها حتى يكون الله يغيرها » يريد كبرهم وجهلهم . ( نغر ) نغر الرجل بالكسر : اغتاظ . وفي القاموس نغر عليه كفرح ومنع : علا جوفه وغضب ، فهو نغير . والنغرة كهمزة واحدة النغر كرطب ، قيل هو فرخ العصفور وقيل ضرب من العصافير حمر المناقير ، وقيل أهل المدينة تسمي البلبل النغرة ، وجاء تصغيره في كلامهم . ( نفر ) قوله تعالى : أَكْثَرَ نَفِيراً [ 17 / 6 ] أي أكثر عددا ، وهو جمع نفر . والنفير : من ينفر مع الرجل من قومه . قوله : حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [ 74 / 5 ] أي نافورة . ومستنفرة - بفتح الفاء - أي مذعورة . قوله : فَانْفِرُوا ثُباتٍ [ 4 / 71 ] النفر : الخروج إلى الغزو ، وأصله الفزع ، يقال نفر ينفر نفورا فزع ، ونفر إليه فزع من أمر إليه ، والنفر جماعة تنفر إلى مثلها ، والثبات جماعات في تفرقة واحدها ثبه ، والإنفار عن الشيء والاستنفار كله بمعنى . قوله : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ [ 9 / 122 ] الآية . وروى يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله ع : إذا حدث بالإمام حدث كيف يصنع الناس ؟