الشيخ فخر الدين الطريحي

435

مجمع البحرين

بعاد إلى قوله سوط عذاب . قوله : يفجرونها تفجيرا [ 76 / 6 ] أي يحبرونها حيث شاؤوا في منازلهم تفجيرا سهلا لا يمتنع عليهم . قوله : وإذا البحار فجرت [ 82 / 3 ] أي بعضها إلى بعض ، أو الملح في العذب . قوله : ليفجر أمامه [ 75 / 5 ] أي ليدوم على فجوره فيما يأتي من الزمان ، ويقول : سوف أتوب وسوف أعمل صالحا . وقيل يتمنى الخطيئة ويقول سوف أتوب . وقوله : ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا [ 71 / 27 ] أي مائلا عن الحق ، يقال فجر العبد فجورا من باب قعد : زنى . وفجر الحالف فجورا كذب ومال عن الصدق . ومنه الدعاء لا تجعل لفاجر علي يدا ولا منة قوله : فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [ 2 / 60 ] أي انشقت ، وبه سمي الفجر لانشقاق الظلمة عن الضياء ، وأصله المفارقة . ومنه تفجير الأنهار وهو مفارقة أحد الجانبين الآخر . وفي الحديث إذا خاصم فجر فعله يحمل الفجور هنا على البذاء والفحش في القول والبهت عند الخصومة ، وقيل : لا تحملوا الفروج على السروج فتهيجوهن للفجور يريد بذلك النساء . وفيه التاجر فاجر ما لم يتفقه وذلك أن التاجر قلما يسلم فيما هو بصدده من الكذب والحلف ، فيقول اشتريته بكذا ولا أبيعه بأقل من كذا وأعطيت به كذا فيحلف ، وربما يحلف على الأمر غير محتاط فيه ويبالغ في البيع والشراء بالرفع والحط حتى يفضي به إلى الكذب . والفاجر : هو المنبعث بالمعاصي والمحارم . ( فخر ) قوله تعالى : من صلصال كالفخار [ 55 / 14 ] الفخار بالفتح والتشديد : طين قد فخرته النار ، فإذا افتخر فهو خزف وصلصال . قوله : فرح فخور [ 11 / 10 ]