الشيخ فخر الدين الطريحي

434

مجمع البحرين

سنة ( 1 ) قوله : لا يفتر عنهم كأنه أراد لا يسكن ولا ينقطع عنهم العذاب وهم فيه مبلسون [ 83 / 75 ] . والفترة : فعلة من فتر عن عمله يفتر فتورا : إذا سكن فيه . والفترة : انقطاع ما بين النبيين عند جميع المفسرين . وفتر الماء : إذا انقطع عما كان عليه من البرد إلى السخونة . وامرأة فاتر الطرف : أي منقطعة عن حد النظر . والفترة : الانكسار والضعف ، ومنه فتر الحر إذا انكسر وضعف . وفي الحديث لكل شيء شرة وفترة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى والفتر بالفتح : ما بين السبابة والإبهام إذا فتحتهما بالتفريج المعتاد . وفي الخبر نهى عن كل مسكر ومفتر وهو الذي إذا شرب أحمى الجسد وصار فيه فتور ، وهو ضعف وانكسار ، ومن هنا قال بعض الأفاضل لا يبعد أن يستدل به على تحريم البنج ونحوه مما يفتر ولا يزيل العقل ( فجر ) قوله تعالى : والفجر وليال عشر [ 89 / 1 ] قال الشيخ أبو علي : الفجر شق عمود الصبح ، فجره الله لعباده فجرا : إذ أظهره في أفق المشرق منتشرا يؤذن بإدبار الليل المظلم وإقبال النهار المضيء ، وهما فجران أحدهما المستطيل وهو الذي يصعد طولا كذنب السرحان ولا حكم له في الشرع ، والآخر هو المستطير المنتشر في أفق السماء ، وهو الذي يحرم عنده الأكل والشرب لمن أراد الصوم في رمضان ، وهو ابتداء اليوم - انتهى ( 2 ) . وجواب القسم محذوف تقديره لتعذبن ، يدل عليه قوله ألم تر كيف فعل ربك

--> ( 1 ) في البرهان ج 1 ص 455 في حديث عن الإمام الباقر ع إن نافعا سأله عن الفترة بين الرسل ؟ قال : أما في قولي فخمسمائة سنة وأما قولك فستمائة سنة . ( 2 ) مجمع البيان ج 5 ص 483 .