الشيخ فخر الدين الطريحي

417

مجمع البحرين

ثم حذفت الزوائد الألف والتشديد فبقي عورة . والعوراء : الكلمة القبيحة ، وهي السقطة . واعتوروه : تداولوه ، ومنه العارية بالتشديد وقد يخفف في الشعر ، والأصل فعلية بفتح العين . قال الأزهري : نسبتها إلى العارة ، وهي اسم من الإعارة ، يقال أعرته الشيء إعارة وعارة مثل أطعته إطاعة وطاعة وأجبته إجابة . قال الليث : سميت عارية لأنها عار على صاحبها ، ومثله قاله الجوهري . وقال بعضهم : مأخوذة من عار الفرس إذا ذهب من صاحبه لخروجها من يد صاحبها . قال في المصباح : وهو غلط لأن العارية من الواو والعار وعار الفرس من الياء . ثم قال : والصحيح ما ذكره الأزهري . ومنه الحديث إن الله أعار أعداءه أخلاقا من أخلاق الأولياء ليعيش أولياؤه مع أعدائه في دولتهم ومنه الدعاء اللهم لا تجعلني من المعارين وهم الذين أعارهم الله الإيمان إذا شاء سلبه منهم . وكان أبو الخطاب - أعني أبا زينب - ممن أعير الإيمان على ما وردت به الرواية ( 1 ) . واستعرت منه الشيء فأعارنيه . والعوار بالفتح : العيب . ومنه الحديث لا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار والعوار بالضم والتشديد : القذى في العين . ( عهر ) في الحديث الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 2 ) العاهر الفاجر الزاني ، من العهر بالسكون والتحريك أيضا : الزنا والفجور ، ويقال عهر عهرا من باب تعب فجر فهو عاهر ، وعهر عهورا من باب قعد . وقوله : الولد للفراش وللعاهر الحجر أي إنما يثبت الولد لصاحب

--> ( 1 ) انظر الرواية في رجال الكشي ص 251 . ( 2 ) سفينة البحار ج 2 ص 294 .