الشيخ فخر الدين الطريحي

398

مجمع البحرين

بالتشديد هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر ، وهذا لا عذر له والمعذر الذي له عذر ، وقد بينا الوجه الثاني في المشدد . وفي الحديث تجوز شهادة المرأة في العذرة عذرة الجارية بكارتها ، والجمع عذر كغرفة وغرف . وامرأة عذراء مثل حمراء : البكر ، لأن عذرتها - وهي جلدة البكارة - باقية . ودم العذرة : دم البكارة ، وجمعها عذارى بفتح الراء وكسرها والعذراوات كما في الصحارى . ومنه الحديث دفن في الحجر مما يلي الركن الثالث عذارى بنات إسماعيل ع ومنه حديث بنت يزدجرد حين دخلت المدينة فأشرف لها عذارى المدينة وأشرق المسجد بضوئها والعذرة وزان كلمة الجرء ولم يسمع التخفيف ، وقد تكرر ذكرها في الحديث . وسمي فناء الدار عذرة لمكان إلقاء العذرة هناك . وفي حديث تكفين الميت تشد الخرقة على القميص بحبال العذرة والفرج حتى لا يظهر منه شيء وعذار اللحية : جانباها يتصل أعلاها بالصدغ وأسفلها بالعارض ، أستعير من عذار الدابة ، وهو ما على خديه من اللجام والجمع عذر ككتاب وكتب . ومنه الفقر للمؤمن أزين من عذاري الفرس أي يمسكه عن الفساد كما يمسك اللجام الفرس عن العثار . ومنه من سيب عذاره قاده إلى كل كريهة ويقال للرجل إذا عظم على الأمر هو شديد العذار كما يقال للمنهمك في الغي هو خليع العذار كالفرس الذي لا لجام عليها . وفي وصف الشيطان قبحه الله تعالى فتل عني عذاره عذره والكلام استعارة ، والمراد أن الشيطان بعد حصول مراده من إلقائه لي في المعصية بالحيلة والغدر صرف عني عنان عذره حيث حصل مراده