الشيخ فخر الدين الطريحي
399
مجمع البحرين
وتلقاني بكلمة كفره . والعذار بالكسر : الختان ، ومنه الخبر لا وليمة إلا في عذار وجاء في إعذار والإعذار : الختان ، يقال عذرته وأعذرته فهو معذور ومعذر ، ثم قيل للطعام الذي يطعم في الختان إعذارا ، يقال أعذر إعذارا : إذا صنع ذلك الطعام وعذر في الأمر تعذيرا : إذا قصر ولم يجتهد . وفي الحديث العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة قيل همزته للسلب ، أي أزال عذره ، فإذا لم يتب في هذا العمر لم يكن له عذر ، فإن الشباب يقول أتوب إذا شخت والشيخ ما ذا يقول . ومثله الخبر أعذر الله إلى من بلغ من العمر ستين سنة قال في النهاية : أي لم يبق فيه موضعا للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدة ولم يعتذر . وفي حديث علي ع اخش الله خشية ليست بتعذير ( 1 ) قيل في معناه : إذا فعل أحد فعلا من باب الخوف فخشيته خشية تعذير وخشية كراهة ، فإن رضى فخشيته خشية رضى وخشية محبة . وعذرته : رفعت عنه اللوم ، والاسم العذر ، وتضم الذال للاتباع وتسكن في الجمع . والاعتذار من الذنب ، وتعذر بمعنى اعتذر . وعذرتك غير معتذر : أي من غير أن تعتذر ، لأن المعتذر يكون محقا وغير محق . وأعذر في الأمر : أي بالغ . وأعذر الرجل : صار ذا عذر . وفي المثل أعذر من أنذر ( 2 ) يقال ذلك لمن يحذر أمرا يخاف . وأعتذر بمعنى أعذر أي صار ذا عذر وأعذرته فيما صنع والاسم المعذرة والعذري . وتعذر عليه الأمر : تعسر . وفي حديث أبي الدرداء من يعذرني
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 57 . ( 2 ) نهج البلاغة ج 1 ص 140 ، وفيه أعذر بما أنذر .